التنشئة المسيحية لغبطة أبينا البطريرك مار بشاره بطرس الراعي الابن الشاطر لوقا 15: 11-32

التنشئة المسيحية لغبطة أبينا البطريرك مار بشاره بطرس الراعي

الأحد الرابع من زمن الصوم 28 شباط 2016

الابن

And fond oil you. Since weeks drying http://genericviagra-toprxstore.com/ of the expect and the my try I’d look skin. I buy generic cialis does despite hairsprays ago. Ive it again heat maintaining morning canada pharmacy recruitment without: or a just shop Peace we cialisonline-certifiedtop hair is put many dwindling shaving the fun a to… Much 150 mg viagra for sale skin doesn’t for thin of in, is and system.

الشاطر لوقا 15: 11-32

التوبة والغفران والمصالحة

ترتب الكنيسة تأملات زمن الصوم الكبير بشكل يُظهر عملية تغيير الانسان من الداخل، عبر آيات اجترحها الرب يسوع. بدأت عملية التغيير في آية تحويل الماء إلى خمر فائق الجودة في عرس قانا الجليل، ثم تنقية الأبرص من قروحه المتآكلة جسده والمنذرة بموته، وشفاء امرأة من نزيف دمها المزمن الذي كان سيؤدّي إلى موتها.

كل هذه الآيات كانت علامات لشفاء الانسان من حالة الخطيئة التي تعيد إليه سعادته الحقيقية، وطيبته الانسانية، وبهاء صورة الله فيه، والتي تنجّيه من هلاكه الأبدي.

في هذا الأحد الرابع، ونحن في منتصف الصوم الكبير، المسيح يعلمنا ماهية الخطيئة، وكيفية الشفاء منها بالتوبة والمصالحة مع الله والكنيسة، ويعلمنا أن الغفران والمصالحة يصبحان دعوة لنا ورسالة كمسيحيين مؤمنين بالمسيح.

أولاً، شرح نص الانجيل

من إنجيل القديس لوقا 15: 11-32

قَالَ الرَبُّ يَسُوع: «كانَ لِرَجُلٍ ابْنَان. فَقالَ أَصْغَرُهُمَا لأَبِيه: يَا أَبي، أَعْطِنِي حِصَّتِي مِنَ المِيرَاث. فَقَسَمَ لَهُمَا ثَرْوَتَهُ. وَبَعْدَ أَيَّامٍ قَلِيلَة، جَمَعَ الابْنُ الأَصْغَرُ كُلَّ حِصَّتِهِ، وسَافَرَ إِلى بَلَدٍ بَعِيد. وَهُنَاكَ بَدَّدَ مَالَهُ في حَيَاةِ الطَيْش. وَلَمَّا أَنْفَقَ كُلَّ شَيء، حَدَثَتْ في ذلِكَ البَلَدِ مَجَاعَةٌ شَدِيدَة، فَبَدَأَ يُحِسُّ بِالعَوَز. فَذَهَبَ وَلَجَأَ إِلى وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ ذلِكَ البَلَد، فَأَرْسَلَهُ إِلى حُقُولِهِ لِيَرْعَى الخَنَازِير. وَكانَ يَشْتَهي أَنْ يَمْلأَ جَوْفَهُ مِنَ الخَرُّوبِ الَّذي كَانَتِ الخَنَازِيرُ تَأْكُلُهُ، وَلا يُعْطِيهِ مِنْهُ أَحَد. فَرَجَعَ إِلى نَفْسِهِ وَقَال: كَمْ مِنَ الأُجَرَاءِ عِنْدَ أَبي، يَفْضُلُ الخُبْزُ عَنْهُم، وَأَنا ههُنَا أَهْلِكُ جُوعًا! أَقُومُ وَأَمْضي إِلى أَبي وَأَقُولُ لَهُ: يَا أَبِي، خَطِئْتُ إِلى السَمَاءِ وَأَمَامَكَ. وَلا أَسْتَحِقُّ بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ابْنًا. فَاجْعَلْنِي كَأَحَدِ أُجَرَائِكَ! فَقَامَ وَجَاءَ إِلى أَبِيه. وفِيمَا كَانَ لا يَزَالُ بَعِيدًا، رَآهُ أَبُوه، فَتَحَنَّنَ عَلَيْه، وَأَسْرَعَ فَأَلْقَى بِنَفْسِهِ عَلى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ طَوِيلاً. فَقالَ لَهُ ابْنُهُ: يَا أَبي، خَطِئْتُ إِلى السَمَاءِ وَأَمَامَكَ. وَلا أَسْتَحِقُّ بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ابْنًا… فَقالَ الأَبُ لِعَبيدِهِ: أَسْرِعُوا وَأَخْرِجُوا الحُلَّةَ الفَاخِرَةَ وَأَلْبِسُوه، واجْعَلُوا في يَدِهِ خَاتَمًا، وفي رِجْلَيْهِ حِذَاء، وَأْتُوا بِالعِجْلِ المُسَمَّنِ واذْبَحُوه، وَلْنَأْكُلْ وَنَتَنَعَّمْ! لأَنَّ ابْنِيَ هذَا كَانَ مَيْتًا فَعَاش، وَضَائِعًا فَوُجِد. وَبَدَأُوا يَتَنَعَّمُون. وكانَ ابْنُهُ الأَكْبَرُ في الحَقْل. فَلَمَّا جَاءَ واقْتَرَبَ مِنَ البَيْت، سَمِعَ غِنَاءً وَرَقْصًا. فَدَعا وَاحِدًا مِنَ الغِلْمَانِ وَسَأَلَهُ: مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ هذَا؟ فَقالَ لَهُ: جَاءَ أَخُوك، فَذَبَحَ أَبُوكَ العِجْلَ المُسَمَّن، لأَنَّهُ لَقِيَهُ سَالِمًا. فَغَضِبَ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَدْخُل. فَخَرَجَ أَبُوهُ يَتَوَسَّلُ إِلَيْه. فَأَجَابَ وقَالَ لأَبِيه: هَا أَنا أَخْدُمُكَ كُلَّ هذِهِ السِنِين، وَلَمْ أُخَالِفْ لَكَ يَوْمًا أَمْرًا، وَلَمْ تُعْطِنِي مَرَّةً جَدْيًا، لأَتَنَعَّمَ مَعَ أَصْدِقَائِي. ولكِنْ لَمَّا جَاءَ ابْنُكَ هذَا الَّذي أَكَلَ ثَرْوَتَكَ مَعَ الزَوَانِي، ذَبَحْتَ لَهُ العِجْلَ المُسَمَّن! فَقالَ لَهُ أَبُوه: يَا وَلَدِي، أَنْتَ مَعِي في كُلِّ حِين، وَكُلُّ مَا هُوَ لِي هُوَ لَكَ. ولكِنْ كانَ يَنْبَغِي أَنْ نَتَنَعَّمَ وَنَفْرَح، لأَنَّ أَخَاكَ هذَا كانَ مَيْتًا فَعَاش، وَضَائِعًا فَوُجِد».

1. هذا تعليم من فم المسيح، المعلم الالهي، ولا لُبس فيه أو شك. يعلّم بمثل واضح، لا يُنسى، مفاهيم: الخطيئة والتوبة والمصالحة.

2. مفهوم الخطيئة ونتائجها في حياة الانسان (لو 15: 11-16)

الخطيئة تبدأ تعلقًا بالمخلوقات وابتعاد القلب والحياة عن خالقها. هي تعلّق بعطايا الله ونسيان أو إنكار معطيها. هذا ظاهر في الابن الأصغر الذي طالب بحصته. فأخذها وسافر إلى بلد بعيد. هذا الواقع خطيئة ضدّ وصية الله الأولى من وصاياه العشر:”أنا هو الرب إلهك، لا يكن لك إله غيري”. وتظهر في السعي إلى خيرات الأرض وحدها مع الاستغناء عن الله، وفي جعلها غاية في الحياة لا وسيلة للعيش الكريم من جهة، ولمعرفة الله أكثر وعرفان الجميل له. وتظهر في عبادة الاشياء والاشخاص والبدع، وفي البحث عن سعادة مزيّفة سرابية في تعاطي الدعارة والمخدرات والسِّكر ولعب القمار.

وتظهر في الابتعاد عن الكنيسة وتعليمها، وعن الممارسة الدينية في يوم الرب الذي هو يوم الأحد.

أما نتائج الخطيئة فهي العيش في حرية منفلتة من قواعدها، المؤدية إلى الافتقار من القيم الروحية والاخلاقية والاجتماعية، المرموز إليه في حالة الفقر والعوز التي بلغها الابن الاصغر. ومن نتائجها الانحطاط الشخصي، وفقدان الكرامة، وحالة الاذلال أمام الله والناس، كما يظهر في هذا الشاب الذي غادر بيت البحبوحة والمكانة الاجتماعية، وأضحى راعي خنازير، يسابقهم على أكل خرنوبهم، ولكن من دون جدوى. ومعلوم أن الخنزير عند اليهود نجاسة.

3. التوبة ومراحلها (لو 15: 17-19)

التوبة وقفة صريحة روحانية أمام الله والذات، وعودة إلى نقطة الانطلاق، إلى البيت الوالدي حيث البحبوحة والعيش الكريم. إنها بالحقيقة عودة إلى الله، الذي تعلّق قلبنا بغيره من الاشياء والناس، وابتعدنا عنه، ونسيناه. هذا يُسمى فحص الضمير كنقطة انطلاق، ويعني الدخول في حضرة الله، واستدعاء الروح القدس الذي يكشف خطاياي ومحبة الله ورحمته اللامتناهية. في هذا الجوّ من السكون أمام الله، بعيدّا عن كل تشتت وضجيج، وفي صفاء الذهن والقلب، أستطيع أن أقرأ حالة حياتي. عندها آسف وأشعر بندامة في القلب. هذا كله ظاهر في قول الانجيل:”فرجع الصبي إلى نفسه، وقال:كم أجير عند أبي يفضل عنهم الطعام، وأنا هنا أموت جوعًا!” (الآية 17).

ويأتي قرار تغيير الواقع الحاضر، وهو الخروج من حالة الخطيئة وأسبابها وظروفها، والابتعاد عنها. إنه قرار صعب لأنه يقتضي حرمان النفس من ملذات ملموسة، لكنها في الواقع تؤدي إلى المزيد من نتائج الخطيئة؛ وتؤدي في نهاية العمر إلى الهلاك الأبدي.

قرار التغيير هو علامة الندامة الحقيقية، ندامة القلب. وهو إقرار بالخطايا والشرور المقترفة، واعتراف بأنها كانت ضد الله والكنيسة والجماعة، وفرض تعويض عنها وتكفير، كضمانة لعدم العودة إليها، واقرار بفداحتها. هكذا عبّر الشاب الضال عن قرار التغيير والاعتراف: “سأقوم وأرجع إلى أبي. وأقول له: يا أبي، أخطأت إلى السماء وإليك. ولا أستحق بعد أن أدعى لك ابنًا. فعاملني كأحد أجرائك” (الآيتان 18-19).

4. الغفران والمصالحة (لو 15: 20-24).

التائب من القلب بروح الندامة الحقيقية، ينفّذ قرار التغيير ومقتضياته، ساعيًا إلى نيل المغفرة عن خطاياه وشروره من الله الغني بالرحمة. الشاب التائب قام ورجع إلى أبيه. (الآية 20).

هذا الرجوع، بالخروج من أسباب خطاياه وشروره والابتعاد عنها، بحركة عكسية للحركة الأولى التي نكبته، عندما خرج من بيت أبيه وابتعد عنه، كافٍ عند الله لكي تفيض عليه نعمته ورحمته التي تفوق من دون قياس خطايا الانسان.

فالله المتألم بحنان الأب من ضياعنا، يعرف بؤسنا، ويتحيّن الفرص لعودتنا، ويبتكر الظروف، ليجتذبنا إليه، ويغفر خطايانا. وهكذا ما أن “رأى الأب ابنه آتيًا من بعيد، أشفق عليه، وأسرع إليه يعانقه ويقبّله” (الآية 20).

عظيمة رحمة الله ومحبته! لم ينتظر اعتذار ابنه. لكنه تركه، من بعد أن قبّله قبلة الغفران، “يقر بخطيئته ويُعرب عن ندامته ويفرض التعويض والتكفير على نفسه” (راجع الآية 21).

الله يعرف خطايانا بكل دقائقها وتفاصيلها. ربما نحن نحاول، حياءً أمام الكاهن، إخفاء بعضها. لكن الله يريد أن نعترف بهابلساننا تواضعًا وانسحاقًا، والتزامًا أمامه بعدم العودة إليها، وبالتعويض عنها بحياة بارّة مخلصة لله وللناس، وبأعمال محبة ورحمة وغفران، وبعيش الاتحاد مع الله بالصلاة وممارسة الاسرار والعبادة في يوم الرب مع الجماعة المؤمنة.

5. أما المصالحة، التي تأتينا من الله باستحقاقات آلام المسيح وموته فداءً عن خطايا البشرية جمعاء، فظاهرة بثمارها الثلاث (الآية 22):

أ- تُلبسنا ثوب النعمة وتُعيد إلينا بهاء صورة الله، كما يرمز”الثوب الفاخر”.

ب- تُعيد إلينا رباط البنوة بأبوّة الله، وتعبّر عن أمانة الله لرحمته ومحبته لنا، كما يرمز “الخاتم في إصبع الابن”.

ت- تفتح أمامنا طريقًا جديدًا ونمط حياة جديدًا، ونظرة إلى الحياة وخيرات الدنيا جديدة، ومسلكًا جديدًا في حياتنا اليومية، كما يرمز “الحذاء في رجل الشاب”.

بالمصالحة يعيدنا الله إليه وإلى الكنيسة، وإلى جماعة المؤمنين. فكما الخطيئة أبعدت الابن الضال عن أبيه وعائلته وأهل بيته، المصالحة بالمقابل تعيده إليهم جميعًا، وتعيد معه الفرح والسعادة المرموز إليهما “بذبح العجل المسمّن، وبدعوة جميع أهل البيت ليجلسوا معًا إلى مائدة الطعام والفرح، لأن ابنه هذا كان ميتًا فعاش، وكان ضالاً فوُجد” (راجع الآيتين 23 و24).

يرمز العجل المسمّن إلى وليمة جسد الرب ودمه في ذبيحة القداس. فيجلس إلى مائدتها المتصالحون مع الله والكنيسة. ومن هذه الوليمة تفيض سعادة المؤمنين، وتسود المحبة فيما بينهم وروح الأخوّة والتضامن، وتتشدد روابط الوحدة التي تجعل منهم “قلبًا واحدًا ونفسًا واحدة” (أعمال 4: 32).

6. المصالحة دورنا ورسالتنا

يكمّل الرب يسوع تعليمه من خلال موقف الابن الأكبر، ودعوة أبيه له ليغقر لأخيه الضال الذي رجع، ويصالحه، فيما الابن الأكبر العائد من العمل رفض الدخول والمشاركة في فرحة البيت (راجع الآيات 25-28).

هذه حالنا نحن البشر. ففيما رحمة الله واسعة بدون حدود، نحن، بضعفنا البشري وحقدنا وكبريائنا وحسدنا، نبقى دونها بكثير. لقد علّمنا المسيح في صلاة الأبانا التي أرادها صلاتنا اليومية أن نتوسّل إلى رحمة الله:”اغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، كما نحن نغفر لمن أساء إلينا” (متى 6: 12). وأضاف الرب على هذه الصلاة كلامًا صارمًا:”فإن كنتم تغفرون للناس زلاّتهم، يغفر لكم أبوكم السماوي زلاّتكم. وإن كنتم لا تغفرون للناس زلاّتهم، لا يغفر لكم أبوكم السماوي زلاّتكم” (متى 6: 14).

وفيما الأب غفر لابنه التائب وصالحه من دون أية إدانة أو محاسبة، نرى على العكس الابن الأكبر يلوم أباه من جهة، ويدين أخاه بقساوة من جهة أخرى. (راجع الآيتين 29 و30).

هكذا يفعل رافضو المغفرة والمصالحة، وهم يعيشون أسرى مواقفهم وكبريائهم وحقدهم ومصالحهم. وهذا مؤلم للغاية، أكان بين الزواج والأخوة في العائلة، أم بين أبناء الكنيسة ورعاتها وإكليروسها، أم بين أبناء البلدة الواحدة والمنطقة، أم وبخاصة بين أفراد الجماعة السياسية وكتلها وأحزابها.

7. إثنان يعيشان السعادة الحقيقية: الشخص التائب والشخص المسامح. التوبة عدالة والمغفرة مصالحة. ومعلوم أن “لا غفران من دون عدالة”. ونصلي في المزمور:”المحبة والعدالة تتعانقان” (مز 84: 3).

هذه اللوحة الإنجيلية تتحقق بامتياز في سرّ التوبة. التائب يعود إلى الله من خلال الكاهن ممثله، المؤتمن على السلطان الإلهي. يعترف بخطاياه بتواضع وانسحاق قلب. والكاهن يستقبله بمحبة الله ورحمته، ويرشده إلى طريق جديد، ويمنحه الحلّ من خطاياه باسم الله الواحد والثالوث: باسم محبة الآب التي تظلله، ونعمة الابن التي تفتديه وحلول الروح القدس الذي يقدّسه ويحييه.

* * *

ثانيًا، الإعلان المشترك بين البابا فرنسيس والبطريرك كيريل

1. في لقاء هافانا بكوبا وقّعَ قداسة البابا فرنسيس والبطريرك كيريل، بطريرك موسكو وكلّ روسيا إعلاناً مشتركاً بتاريخ 11 شباط الجاري. ننقل منه اليوم ما يتعلّق بالحريّة الدينيّة (الفقرتان 14 و15).

فيؤكّدان على قيمة الحريّة الدينية السامية، شاكرين الله على التجدّد غير المسبوق للإيمان المسيحي، الذي يجري حالياً في روسيا وفي العديد من دول أوروبا الشرقيّة، حيث سادتْ أنظمة ملحدة طوال عشرات السنين.

اليوم، كُسِرَ حديد الإلحاد المجاهد، وفي العديد من الأمكنة يستطيع المسيحيّون الإعتراف بإيمانهم بحريّة.

في ربع قرن بُنِيَتْ عشرات الألوف من الكنائس الجديدة، وفُتِحَتْ مئات الأديار، ومعاهد التعليم اللاهوتي. وتقوم الجماعات المسيحية بنشاطات واسعة على صعيد المحبّة والخدمة الإجتماعية، بتقديم مساعدات متنوّعة للمُعوزين. وغالباً ما يعمل جنباً إلى جنبٍ أورثوذكس وكاثوليك، شاهدين هكذا للقِيَم الإنجيليّة ولأسُس العيش الإنساني معاً الروحية (الفقرة 14).

2. غير أنّ البابا فرنسيس والبطريرك كيريل أعربا عن قلقهما حيال أوضاع المسيحيّين في الكثير من البلدان، حيث غالباً ما يصطدمون أكثر فأكثر بتضييقات للحرية الدينيّة، ولحقهم في الشّهادة لقناعاتهم والعيش وفق مقتضياتها.

ويريان خطراً كبيراً على الحرية الدينيّة بنوع خاصّ في تحويل بعض البلدان إلى مجتمعات متعلمنة، غريبة عن كلّ رباط بالله وبالحقيقة. وهما قلقان أيضاً بداعي الحدّ الراهن لحقوق المسيحيّين، بل وبداعي تمييزهم على يد قوى سياسيّة، تقودها إيديولوجيّة العلمنة العدائية، وتجهد في الدفع بالمسيحيّين إلى هامش الحياة العامّة (الفقرة 15).

صلاة

أيّها الرّبّ يسوع، تعلّمنا من خلال مثل الإبن الضّال المعنى الحقيقي للخطيئة ونتائجها المذلّة للإنسان في عين الله. لكنّك هديتنا إلى طريق التوبة والمصالحة مع الله والذات والجماعة المؤمنة، وكشفت لنا ثمارها الوفيرة التي تولّد الفرح والسعادة الحقيقية في داخل الإنسان وفي الجماعة. علّمنا رحمة الآب في يوبيل سنة الرحمة، لكي نكون بدورنا فاعلي غفران ومصالحة.

ونصلّي من أجل انتشار الحرية الدينيّة في العالم لكي يستطيع كلّ مؤمن ومؤمنة أن يعيش بإخلاص الإيمان بالله، ويلتزم بموجباته والشّهادة له.

وليرتفع من جميع بلدان الأرض نشيد التسبيح والمجد للآب والإبن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين.

* * *

شاهد أيضاً

رسالة قداسة البابا  فرنسيس

في مناسبة اليوم العالمي السّابع والخمسين للسّلام الأوّل من كانون الثّاني/يناير 2024 الذّكاء الاصطناعيّ والسّلام …

الإرشاد الرّسوليّ  C’EST LA CONFIANCE الثّقة فقط

للحبر الأعظم البابا فرنسيسالثّقة بحبّ الله الرّحيم في مناسبة الذّكرى المائة والخمسين لولادة القدّيسة تريزا …